أحمد عيسى بك

386

معجم الأطباء

قصّر عن لومى اللائم * لما درى أنني هائم ما زلت في حبه منصفا * من لم يزل وهو لي ظالم أسهر ليلى غراما به * وهو أخو سلوة نائم مهفهف ماس في برده * غصن يثنّيه الصبا ناعم شمس ولكنما فرعها * ليل على صبحها فاحم ان ابن ذكوان ذو راحة * كديمة صوبها دائم لم يأتلق برقها خلبا * ولا اتقى خلفه الشائم ومن أبوه أبو حاتم * قصّر عن جوده حاتم يبنى العلا بالندى جاهدا * وغيره للعلا هادم محكّك حوّل قلّب * محنّك حازم عازم تبصره دهره قاعدا * وهو بأعبائه قائم إذا انتضى سيفه معلما * لم تدر أيهما الصارم من لم يكن شاعرا عالما * فاننى الشاعر العالم البدر في أخمصى شسعه * والشمس في خنصرى خاتم والدرّ لو بلّغوه المنى * نظّمه في فمي الناظم قوله لم تدر أيهما الصارم كقول حسان بن المصّيصى قوم يمانون إن سلّوا يمانية * لم تعرف السيف في الهيجا من الرجل وله من رقعة طويلة خاطب بها المظفر ابن الأفطس قال فيها حجب اللّه عن الحاجب المظفر أعين النائبات وقبض دونه أيدي الحادثات فإنه مذ كان أنور من الشمس ضياء وأكمل من البدر بهاء وأندى من الغيث كفا وأحمى من الليث أنفا وأسخى من البحر بنانا وأمضى من النصل لسانا وأنجبه المنصور فجرى على سننه وأدّبه فأخذ بسننه وكانت الرئاسة عليه موقوفة والسياسة اليه مصروفة قصرت الأوهام عن كنه فضله وعجزت الأقلام عن وصف مثله غير أن الفضائل لا بد من نشرها والمكارم لا عذر في ترك شكرها .